حول مسألة الثقافة

0 120
image_pdf

حول مسألة الثقافة

أن مهمة الثوري هو قتال من أجل الثورة. وبكل إمكاناته. كما بينه الأساتذة في كثير الأحيان” لا يمكن نسمي بالاشتراكي إذا لم يقاتل من أجل الثورة”.  لذلك على الثوري أن يستعد ويجهز نفسه للثورة ويطور مهاراته وإتقانه. ويتم تحقيق ذلك من خلال تدريب في جميع نشاطاتهمن النظرية والعملية. بمعنى توحيد التدريب النظري مع نشاطات العملية. الهدف ليس قراءة كتاب أو جمع معلومات يومية. من خلال فترة زمنية محددة قيام بتدريب لأجل محاربة عدو محدد، يتوجب عليه التعلم بشكل أفضل. الغاية هيتأهيل كوادر لأجل الحركة الثورية.

أن استخدام المناضل لمبادرته وإعطاءه قرارات صحيحة في حالات الانتصار والانهزاموالكفاح على ضوء تكتيكات صائبة مرتبط بشكل عام بفهمه لنظرية الثورية وتطبيقها بأفكار مبدعة في العملية.

أن وصول إلى تدريب سليم لتلاميذ الحركة الثورية متعلقة بمسارين مترابطين ومكملان لبعضهما البعض. تعليم النظرية المجردة وتعبئة المخبقدر الممكن بكلمات الجافة وإدراك تاريخ حركات العمالية؛ بالاختصار فهم الماركسية- اللينينية وبشكل العام الممارسة والتجارب العالمية. والانضمام إلى الممارسة العملية لحركة الثورية في الظروف بلاده. ويتم فهم الصحيح لخط الماركسية- اللينينية وتطبيقها في الظروف بلاده من خلالخوض الكفاح العملي فيها.

من الملاحظ في حركة خلق الكوادر فأن تكوين النظري يلعب دواً مهماً جداً. أن ظهور الكادر كقائد جماهير من خلال خط صحيح للممارسة وعمله تنظيمي مستقل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذه الخاصية. لا بد ان تكون عبء الأساسي في التدريب على عاتق الافراد.

لا ينبغي أن ننسى بأن عملية التعليم وتعلم من المهام الثورية تتطلب جهد فردي فعال. يجب أن نحفر في أذهاننا بان الثورية ليست وظيفة ميكانيكية ثابتة أو مهنة بشكل العام، بل هي روح وحماس وشعور وطني. يجب أن يتكون قناعة في الذات بأن التدريب هو الواجب الأول لهذه الروح والحماس. عندئذ فقط يمكن تسير فعاليات العلمية الذي يشكل أساس التدريب دون انقطاع. عندها فقط يمكننا إبعاد قرارات التي أتخذنه حول التدريب الثوري من أن تكون حبراً على الورق وبيروقراطي وتتحول إلى شكل التدريب اليومي ملموس. أن الموقف” دعني احمل حمل عربة الثورة وليكون لي كذلك حصة” هو موقف ميكانيكي بحت. هذا الموقف يدفع الشخص إلى الخمول.  في الأوقات الحرجة يجعلهمرتداً(الخائن).المسألة ليست مسألة المشاركة في عملية دفع العربة، المسألة تكمن في تسخير كل إمكانيات وتحمل المسؤولية من أجل نجاح الثورة.

وهذا يتطلب حماساً ثورياً وطاقة تحمل وغضب ضد القوى المضادة لثورة. لنعلم بأن الذي يجعلنا قائمين على الاقدام في الأيام الثورة الطويلة هي هذا الحماس والغضب. كيف أن الجيش بدون السلاح يفقد طابعه العسكري وكذلك الثوري الذي يفقد حماسه الوطني يفقد ثوريته. الوطنية هي الايمان بالثورة وتحمل المسؤولية وعدم التهرب من المهام وهي مرتبطة مع بعضها البعض لا ينفصلان. الثوري الجيد هو الشخص الذي يعطي قرار بنفسه ويتحمل مسؤوليات بنفسه ولا يعطي مجال للاسترخاءأثناء الانكسار. أن شعور بالمسؤولية وتولي المهام الذييمكنه قيام به يجب أن يجلب معه واقعاًيتصرف كثوري. بمعنى الآخر شخص صاحب المسؤولية عليه تطبيقه عملياً أو على الأقل يحضر نفسه للثورة.

ويتم ذلك من خلال تثقيف الذات في النظرية والعملية “في ظل مبدأ المركزية معينة بشكل طبيعي”. من لا يثقف نفسه ولا يجهز حاله بعِلم الثورة ولا ينخرط في العمل الفعلي ليس سوى كيساً فارغاًوثرثاراً تافهاً. أن نقطة الانطلاق لتدريب هي دراسة المسائل الرئيسيةمن الكفاح الحركة العمالية في بلاده والعالم (سياسياً واقتصادياً وايديولوجياً). وعلى هذا الأساس بناء تدريب حول نظرية الماركسية-اللينينية.  ومن الضروري معرفة بأن “النظرية ليستبدوغمائية إنما دليل العمل”(لينين) وأن الوظيفة الأساسية هي ” تعليم الحزب وأعضاء رابطة الطلبة ليس القتال ضد عدو عام، بل تطبيق أساليب الماركسية- اللينينية في الظروف معينة في محاربة عدو محدد” (ديمتروف) واتخاذها اساساً في التدريب.

الكوادر الذين يقومون بتدريب الذاتي لابد أن يلجؤوا إلى مبدأ النقاش، النقد والنقد الذاتي. من المهام الماثلة أمامنا في الفترة القادمة هي تعلم الماركسية-اللينينية. من أجل إكمال هذا التعليم، من الضروري إجراء دراسات ضمن برنامج معين. هذا مهم من أجل تكوين محاربين شجعان الذين سوف يعملون بين الجماهير لكيلا يخطؤوا وأن يسيرواوفق خط مستقيم كمناضل ثوري. الذين يتهربون من الانضباط والمفهوم التنظيم والمسؤولية ضمن الحركة الثورية تكون خلفهم مليئة بالحفر المظلمة. لذلك علينا أن نفهم أهمية المسألة وإعداد حركتنا وفقاً لهذه الأهمية.

ماهر جآيان


ترجمة من تركي ألى عربي محمد كمال

image_pdf
Bunları da beğenebilirsin

Cevap bırakın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak.