قيزيل داره ليست الأخيرة؛ الحرب مستمرة

0 158
image_pdf

إنهم عشرات في قيزيلداره

إنهم ثوريون “يحملون السلاح ضد الإمبريالية الأمريكية والأوليغارشية المحلية ويرون الطريق إلى التحرر في الكفاح المسلح للشعب”. عندما أظهر التاريخ عام 30 مارس/آذار1972؛ردّ ماهير چايان على إعلانات “الاستسلام” بعبارة “لقد جئنا إلى هنا ليس لـنرتد بل لـنموت”، وكتب الثواربقيادتهمانيفستو حربيفي قيزلداره.لقد استشهدوا وهم يقاتلون وبأيديهم السلاح بدلاً من العيش في العبودية تحت نير الإمبريالية.

تذهب وتأتي واحدة أخرى من القوى الموالية لأمريكا التي تدير عجلة استغلال البرجوازية الاحتكارية، الركيزة الأساسية للإمبريالية، والتي تضمن “السلام” و “النظام” للأوليغارشية.“هكذا تدور العجلة دائماً؛في البلدان التي تهيمن عليها الإمبريالية. هذه العجلة ستدور دائماً هكذا حتى تتحطم في بلدنا أيضاً”.إنّ إحياء ذكراهم هو تصعيد حرب التحرير المسلحةالشعبيةمن أجل تركيا مستقلة وديمقراطية واشتراكية.هذا هو معيار إحياء ذكرى ماهير وإحياء ذكراهم واحتضان قيزلداره.اليوم؛ نحن مقاتلي حزب تحرير شعب تركيا-الجبهة (THKP-C)، الذين نواصل هذا التقليد، مهامنا هو القتال بشكل منهجي وبلا هوادة على هذا الطريق.

حياة ماهير چايان

ولد ماهير چايان في 15 مارس/آذار 1946 في سامسون، وقضى سنوات دراسته المتوسطة والثانوية في ثانوية حيدر باشا في اسطنبول.في عام 1963، سجّل بكلية الحقوق بجامعة اسطنبول.في العام التالي؛ واصل تعليمه في كلية العلوم السياسية في أنقرة.خلال هذه الفترة؛عمل في(TİP) حزب العمال التركي و في نادي الأفكار التابع لـ FKF (اتحاد نوادي الفكرة) في SBF (كلية العلوم السياسية).في عام 1965 ؛ تولى أيضاً رئاسة هذا النادي.

في عام 1967؛ ذهب إلى فرنسا لفترة قصيرة. تابع المسار العام للحركات الاشتراكية هناك والمناقشات التي كانوا فيها. في عام 1968؛ شارك في أعمال مناهضة للأسطول السادس في إزمير وتم اعتقاله.خلال هذه الفترة؛سيّر أعمال في قره دانيز/اييرلي نيابة عن TİP ضمن مناقشات الثورة القومية الديمقراطية التي دعا إليها مهري بيللي، والتي بدأت داخل حزب العمال التركي (TİP).

بعد هذه الرحلة؛ شارك أيديولوجياً في صفوف الثورة القومية الديمقراطية.ويصف الاختلاف الأساسي مع TİP بأنه مسألة الثورة. خلال الفترة التي قضاها في فرنسا؛ تأثر بالكفاح المسلح لمنظمات الكريلا في أمريكا اللاتينية.ويتهم TİP بأنه “انتهازي” وقادته بأنهم “عملاء موضوعيين”.ويقول “الانتهازية مثل الحرباء. لا يوجد تمويه إلا ودخلته، ولا شيء إلا وفعلتهلأجل هدفها”.ويجادل بأن الثورة في تركيا لا يمكن تحقيقها إلا بالكفاح المسلح ومن خلال تحديد ظروفها الخاصة. يكتب مقالات لـ مجلاتاليسار التركي وأيدينليك الاشتراكية.كانت كتاباته المهمة خلال هذه الفترة هي “الرائحة الحادة للتحريفية 1” و  “الرائحة الحادة للتحريفية 2 و”طبيعة انتهازية آرَن”.

في الاجتماع الذي عُقِدَ في أنقرة عام 1969، حيث بدّل اتحاد نوادي الفكر اسمه إلى DEV-GENÇ (اتحاد الشباب الثوري)، غيّر مسار الحركة الثورية في تركيا. لم يحضر مؤتمر TİP الذي عقد في عام 1971، لكنه نظّم اجتماعاً مع طلاب وعمال من TİP ومحيط عمله.يشرح اختلافه في الرأي مع مهري بيللي بثلاثة عناوين في مقالته“رسالة مفتوحة إلى ASD مجلة أيدنليك الاشتراكية”.وهكذا بـ (مفهوم التنظيم وأسلوب العمل ومفهوم الثورة)؛ ينفصل عن أطروحة مهري بيللي حول الثورة القومية الديمقراطية وعن مجلة أيدينليك الاشتراكية.النقطة الرئيسية لهذا الاختلاف هي الرأي القائل بأن أطروحة MDD (الثورة القومية الديمقراطية) هي في الواقع نسخة أخرى من المفهوم الإصلاحي لـ TİP. قام ماهير تدريجياً بقطيعة سياسية-عسكرية مع كامل”السمعة الجذابة” لتلك الفترة، بقيادة كل من TİP وMDD وPDD “ماويّوالمجمع“، من خلال محاسبتهم على المستويات الأيديولوجية والنظرية والسياسية. طرح أطروحة “الطريق الخاص بتركيا” بالتفصيل في كتيبات“الثورة المتواصلة III-II” التي كتبت بعد الفرار من مالتابه.

في تركيا؛ التي هي جزء من حلف الناتو العسكري، يعرّف البنية التي تحافظ على “علاقات الإنتاج الإمبريالية” بأنها “ديكتا الأوليغارشية”.كما يقول؛ مع ازدياد مستوى الرفاه الموازي لعلاقات “الاستعمار-الجديد”؛ هناك توازن بين الأوليغارشية والشعب، ويعرّف هذا التوازن  بأنه “توازن مصطنع”. ويدافع بأنه من الممكن تعطيل“التوازن المصطنع”فقطمن خلال “الدعاية المسلحة”.

في هذه المرحلة؛يواصل إنشاء حزب تحرير شعب تركيا-الجبهة(THKP-C). من بين الأسماء المؤسسة للتنظيم؛ أولاش بارداكجي وحسين جواهير.في ديسمبر/كانون الأول 1970، تم تأسيس THKP “تنظيم الحرب” للطبقة العاملة، رسمياً. الهدف الاستراتيجي لتنظيم الحرب هو “الثورة الشعبية المضادة-للإمبريالية والمضادة-للأوليغارشية”.يتم تحديد المسار الثوري للوصول إلى الهدف على أنه “استراتيجية الحرب العسكرية المسيسة”.المرحلة الأولى من PASS (استراتيجية الحرب العسكرية المسيسة) هي كريلا المدن على أساس“حرب الطليعة”.يشرح سبب عدم بدء الحرب بكريلا الريف؛ بالظروف الموضوعية والذاتية لذلك اليوم.يشارك ماهير جايان شخصياً في تخطيط وتنفيذ العمليات.

ذهب ماهير چايان إلى اسطنبول في فبراير/شباط 1971 لمواصلة أعماله، حيث واصل أعماله المسلحة أيضاً هناك.في 17 مايو/أيار 1971، تم اختطاف القنصل العام الإسرائيلي أفرايم ألروم.تأسس حزب THKP في ديسمبر/كانون الأول 1970 ولكن لم يتم الإعلان عنه للجمهور، حيث تم الإعلان عنه بهذه العمليةللجمهور من خلال نشرة THKC رقم 1 وطالب بالإفراج عن السجناء الثوريين في السجون.ولكن؛ عندما لم يتم قبول هذه المطالب، قُتِل أفرايم ألروم.

بعد العملية؛ أعلنت الطغمة العسكرية للجناح العسكري للأوليغارشية برئاسة نهاد أريم، الأحكام العرفية في اسطنبول وأطلق تمشيطاًسمّوهابـتمشيط المطرقة الثقيلة”.لقد داهمت الأوليغارشية، التي صعّدت الإرهاب الفاشي يوماً بعد يوم، آلاف المنازل واعتقلت عشرات الآلاف من الأشخاص من أجل القبض على مقاتلي الجبهة-الحزب سواء أحياءً أو أمواتاً.يتطلب إلقاء القبضعلى مقاتلَيالجبهة-الحزب؛ ماهير چايان وحسين جواهير في كل مكانحيث يتم محاصرتهما في منزل في مالتابه/اسطنبول. يجعلون فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً كـ رهينةٍ من قِبَل الجزيرييَينفي المنزل.من أجل إقناع چايان وجواهير؛ يتم إحضار والديها وكبار العائلة إلى مكان الحادثة.داهم الآلاف من الجنود والشرطة المنزل في 1 يونيو/حزيران، وبعد أيام من الاشتباك، يستشهد حسين جواهير ويتم اعتقال ماهير چايان جريحاً. فتاة الرهينة لا تتضرر.

ألقي القبض على ماهير چايان ووِضَع في سجن مالتابه في اسطنبول. وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1971، وبينما كانت المحاكمة مستمرة، فرَّ ماهير چايان، وأولاش بارداكجي، وضياء يلماز من THKP-C، وجيهان ألبتاكين وعمر عاينا من THKO؛ من السجن عن طريق حفر نفق. بينما كان ماهير چايان مسجوناً في سجن مالتابه؛ أعلن م. رمضان أكتولغا ويوسف كوبالي، اللذان كانا من بين مؤسسي THKP-C؛وجهات نظرهما اليمينية والاستسلامية على أنهما خط THKP-C ودخلا في خيانة تصفوية. بعد الفرار؛جمع ماهير چايان اللجنة العامة للحزب وطرد هذين اليمينيين والمستسلمين من الحزب.

ماهير چايان؛ الذي تنقص فرصه في البقاء في اسطنبول، ينتقل إلى أنقرة.في 19 فبراير/شباط؛ حوصر أولاش بارداكجي في منزله في أرناؤوط كوي/اسطنبول واستشهد في الاشتباك. بينما يحاول ماهير چايان ورفاقه باستمرار تجنّب القبض عليهم من خلال تغيير الأماكن، فإنهم يبحثون أيضاً عن فرص لـعملية إنقاذ دانيز كيزميش وحسين إنان ويوسف أصلان، الذين حُكِم عليهم بالإعدام. العلاقات في أنقرة تتقلص تدريجياً نتيجة للاعتقالات.أولاً؛ يتم إرسال بعض الكوادر إلى منطقة البحر الأسود.بعد إطلاق النار على كوراي دوغان في ظهره من قِبَل الشرطة واستشهاده واعتقالات أخرى؛انتقل ماهير چايان وجيهان ألبتاكين وعمر عاينا وأرطغرل كوركجو إلى منطقة البحر الأسود.

قيزيل داره

في 26 مارس/آذار 1972، خطف ماهير چايان ورفاقه فنيَين بريطانيَين وكندي الذين يعملون في محطة رادار الناتو في أوردو/أونيا، وطالبوا بالإفراج عن قادة جيش تحرير شعب تركيا THKO دانيز كيزميش وحسين إنان ويوسف أصلان.في 28 مارس/آذار؛ ذهبوامع الرهائن إلى رفاقهم الذين كانوا يقيمون في منزل المختار في قرية قيزيل داره في منطقة نيكسار/توكات.

في 30 مارس/آذار؛ حاصرهم الجنود في المنزل الذي كانوا يقيمون فيه. ماهير چايان و9 من رفاقه، الذين استجابوا لنداءات الجنود للاستسلام عبر مكبر للصوت بقولهم : “لقد جئنا إلى هنا ليس لـنرتد بل لـنموت”،قاتلوا وبأيديهم السلاح واستشهدوا.

إنهم كانوا؛

ماهير چايان

عمر عاينا

نهاد يلماز

أحمد أتاسوي

صباح الدين كورت

جيهان ألبتاكين

سينان كازيم أوزدوغرو

سافات ألب

هودائي أريكان

أرتان ساروهان

لم تكن الكلمات المذهبة؛ ولم تكن مغامرة الشباب؛هما اللتان جعلتهم ما هم عليه، وكان نضالهم وطريقهم؛ طريق الثورة المتواصلة. إنهم؛قد انطلقوا بشعار تركيا مستقلة وديمقراطية واشتراكية. لم يكن هناك استسلام على هذا الطريق؛ بل إرادة وإيمان وجرأة.

اليوم؛ يتم استمرار القيم الثورية والتقاليد القتالية التي تم إنشاؤها في قيزيل داره؛ من قِبَل مقاتلي THKC (جبهة تحرير شعب تركيا)، ألبير جاكاس، محمد أرسلان وفرات جابليك. طريقنا هو طريق أولئك الذين يسقطون شهداءًفي طريق الثورة!

قيزيل داره ليست الأخيرة؛ الحرب مستمرة!

ماهير حسين أولاش حرب حتى التحرير

24 مارس/آذار 2023

THKP-C / MLSPB (حزب تحرير شعب تركيا-الجبهة/وحدة الدعاية المسلحة الماركسية-اللينينية)

ترجمة من تركي ألى عربي محمد كمال


image_pdf
Bunları da beğenebilirsin

Cevap bırakın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak.